أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

203

غريب الحديث

قال أبو عمرو : هي الفدادين مخففة ، واحدها فدان مشددة ، وهي البقرة التي يحرث بها يقول : إن أهلها أهل قسوة وجفاء لبعدهم من الأمصار والناس . قال أبو عبيد : ولا أرى أبا عمرو يحفظ هذا ، وليس الفدادين من هذا في شئ ولا كانت العرب تعرفها ، إنما هذه للروم وأهل الشام وإنما افتتحت الشام بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكنهم الفدادون بالتشديد وهم الرجال ، واحدهم فداد . قال الأصمعي : هم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم وأموالهم ومواشيهم وما يعالجون منها ، وكذلك قال الأحمر ، قال ويقال منه : فد الرجل يفد فديدا إذا اشتد صوته وأنشدنا : [ الرجز ] أنبئت أخوالي بني يزيد ظلما علينا لهم فديد